الشيخ الجواهري
336
جواهر الكلام
للجمع والتسامح في أدلة السنن ( 1 ) لكنه بعيد عن ظاهر اللفظ ، مع ما قيل من مشهورية روايات عمار المتفرد بها في نقل الغرائب ، فلعل الأولى طرحها كما في الحدائق ، أو حملها على من غسل بالسدر أو به وبالكافور فقط ، أو على إرادة غسل الميت من النجاسات لا التغسيل ، أو إرادة عدم سقوط غسل المس السابق على التغسيل به ، أو غير ذلك ، والأمر سهل . ولا يلحق بالمغسل الميمم كما في صريح القواعد والمنتهى والمدارك وظاهر جامع المقاصد وكشف اللثام أو صريحهما ، بل لا أجد فيه خلافا مما عدا شيخنا في كشف الغطاء ، فألحقه به للعمومات ، وخصوص ما نطق من الأخبار بالغسل إذا مسه قبل الغسل ، ولبقائه على النجاسة ، ولذا يغسل لو أمكن بعده قبل الدفن . لكن قد يشكل ذلك كله بعموم ما دل على تنزيل التراب منزلة الماء ( 2 ) وأنه أحد الطهورين ( 3 ) وبمنع دوران الحكم على بقاء النجاسة لو قلنا بها لدليل خاص ، اللهم إلا أن يقال : إن الحكم بالتيمم في الميت ليس لتلك العمومات ، لظهورها في قيام التراب مقام الماء في رفع الأحداث لا في مثل غسل الميت المركب من الماء والخليطين المستتبع إزالة النجاسة ، بل التيمم فيه حينئذ لدليل خاص لا دلالة فيه على كونه حينئذ كالغسل . وكذا البحث في الميمم عن بعض الأغسال ، خصوصا السدر والكافور ، أما فاقد الخليطين فلا يبعد جريان حكم الغسل الصحيح عليه ، فلا يجب الغسل بمسه حينئذ ،
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 18 - من أبواب مقدمة العبادات ( 2 ) الوسائل - الباب - 20 - من أبواب التيمم - الحديث 3 ( 3 ) الوسائل - الباب - 21 - من أبواب التيمم - الحديث 1